القاضي النعمان المغربي

114

دعائم الإسلام

( 377 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : من افتتح طعامه بالملح وختم به ، عوفي من اثنين وسبعين داء ، منها الجذام والبرص . ( 378 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق ، فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة ، كتب الله له حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . وإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين . ( 379 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : كان أبي ( ع ) إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمى به ، نقص من قوت أهله مثله ، وكان يقول في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . قال : هم أهل القرية كان الله ( ع ج ) قد أوسع عليهم في معايشهم فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة ، واستعملوا من خبزة ( 2 ) مثل الافهار ، وكانوا يستنجون بها ( 3 ) . فبعث الله عليهم دواب أصغر من الجراد ، فلم تدع لهم شيئا مما خلقه الله من شجر ولا نبات إلا أكلته ، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من الخبز . فيأكلونه . ( 380 ) وعن علي بن الحسين ( ع ) أنه دخل إلى المخرج فوجد فيه تمرة فناولها غلامه ، وقال : أمسكها حتى أخرج إليك ، فأخذها الغلام فأكلها ، فلما توضأ عليه السلام وخرج قال للغلام : أين التمرة ؟ قال أكلتها ، جعلت فداك ، قال : اذهب فأنت حر لوجه الله . فقيل له في ذلك : وما في

--> ( 1 ) 16 / 112 . ( 2 ) ه‍ - الخبز . ( 3 ) ه‍ - به .